Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب الشجاج وكسر العظام

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٠٦

[بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ]

ِ قَوْلُهُ (الشَّجَّةُ: اسْمٌ لِجُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً) . قَالَهُ الْأَصْحَابُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِمَا. وَهِيَ عَشْرٌ، خَمْسٌ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا أَوَّلُهَا: الْخَارِصَةُ. بِإِعْجَامِ الْخَاءِ وَإِهْمَالِهَا مَعَ إهْمَالِ الصَّادِ فِيهَا، وَهِيَ الَّتِي تَخْرُصُ الْجِلْدَ، أَيْ تَشُقُّهُ قَلِيلًا وَلَا تُدْمِيهِ. وَتُسَمَّى الْخُرْصَةَ وَالْقَاشِرَةَ وَالْقِشْرَةَ بِإِعْجَامِ الشِّينِ مَعَ الْقَافِ. ثُمَّ الْبَازِلَةُ بِمُوَحَّدَةٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ. وَتُسَمَّى الدَّامِيَةَ، وَالدَّامِعَةَ، بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ. وَهِيَ الَّتِي تَدْمَى وَلَا تَشُقُّ اللَّحْمَ. وَقِيلَ: الدَّامِعَةُ: مَا ظَهَرَ دَمُهَا وَلَمْ يَسِلْ. ثُمَّ الْبَاضِعَةُ الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ. وَقِيلَ: مَا تَشُقُّهُ بَعْدَ الْجِلْدِ وَلَمْ يَسِلْ دَمُهَا. ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ. وَقِيلَ: مَا الْتَحَمَ أَعْلَاهَا وَاتَّسَعَ أَسْفَلُهَا. وَلَمْ تَبْلُغْ جِلْدَةً تَلِي الْعَظْمَ. (ثُمَّ السِّمْحَاقُ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ) . هَذَا الْمَذْهَبُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعِنْدِ الْخِرَقِيِّ: الْبَاضِعَةُ بَيْنَ الْخَارِصَةِ وَالْبَازِلَةِ، تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تُدْمِيهِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْبَنَّاءِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْبَازِلَةُ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ بَعْدَ الْجِلْدِ، يَعْنِي وَلَا يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَابْنُ فَارِسٍ.