Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا فوائد أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢١٢

قَوْلُهُ (وَإِنْ بَاعَهُ، أَوْ وَهَبَهُ، أَوْ رَهَنَهُ: كَانَ رُجُوعًا) إذَا بَاعَهُ، أَوْ وَهَبَهُ: كَانَ رُجُوعًا بِلَا نِزَاعٍ. وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِرُجُوعٍ.

[فَوَائِدُ أَوْجَبَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ فِيهِمَا]

فَوَائِدُ إحْدَاهَا: لَوْ أَوْجَبَهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ، فَلَمْ يَقْبَلْ فِيهِمَا، أَوْ عَرَضَهُ لِبَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ، أَوْ وَصَّى بِبَيْعِهِ، أَوْ عِتْقِهِ أَوْ هِبَتِهِ: كَانَ رُجُوعًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمُصَنِّفُ. نَقَلَهُ الْحَارِثِيُّ. وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ فِيمَا إذَا أَوْجَبَهُ فِي الْبَيْعِ، أَوْ وَهَبَهُ، وَلَمْ يَقْبَلْ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِرُجُوعٍ كَإِيجَارِهِ وَتَزْوِيجِهِ، وَمُجَرَّدِ لُبْسِهِ وَسُكْنَاهُ. وَكَوَصِيَّتِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ فَيَتْلَفُ، أَوْ يَبِيعُهُ ثُمَّ يَمْلِكُ مَالًا غَيْرَهُ. فَإِنَّهُ فِي ذَلِكَ لَا يَكُونُ رُجُوعًا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

فِيمَا إذَا أَوْجَبَهُ فِي بَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ رَهْنٍ: فَلَمْ يَقْبَلْ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ " مَا أَوْصَيْت بِهِ لِفُلَانٍ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْهِ " فَرُجُوعٌ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ، وَنَصَرَهُ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ وَصَّى بِثُلُثِ مَالِهِ، ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ: لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا. لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ لَا يَنْحَصِرُ فِيمَا هُوَ حَاضِرٌ. بَلْ فِيمَا عِنْدَ الْمَوْتِ. قَالَهُ الْحَارِثِيُّ.