Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا فوائد أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢١٣

قُلْت: فَيُعَايَى بِهَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، أَوْ جَحَدَ الْوَصِيَّةَ. فَعَلَى وَجْهَيْنِ) إذَا كَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِمَا وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

أَحَدُهُمَا: هُوَ رُجُوعٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكِتَابَةِ. وَصَحَّحَهُ الْحَارِثِيُّ فِيهِمَا

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ ذَلِكَ بِرُجُوعٍ. وَأَطْلَقَ فِيمَا إذَا جَحَدَ الْوَصِيَّةَ الْوَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ.

أَحَدُهُمَا: لَيْسَ بِرُجُوعٍ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ رُجُوعٌ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ. وَقَيَّدَ الْخِلَافَ بِمَا إذَا عُلِمَ. وَهُوَ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ، أَوْ أَزَالَ اسْمَهُ، فَطَحَنَ الْحِنْطَةَ، أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ، أَوْ جَعَلَ الْخُبْزَ فَتِيتًا، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ، أَوْ نَجَرَ الْخَشَبَةَ بَابًا وَنَحْوَهُ، أَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ وَزَالَ اسْمُهَا. فَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ رُجُوعٌ. وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيهِ وَجْهَيْنِ)