Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب استيفاء القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٧٩

[بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ]

ِ قَوْلُهُ (وَيُشْتَرَطُ لَهُ ثَلَاثُهُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُسْتَحِقُّهُ مُكَلَّفًا فَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا: لَمْ يَجُزْ اسْتِيفَاؤُهُ وَيُحْبَسُ الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَيَعْقِلَ الْمَجْنُونُ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ

قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمَا أَبٌ فَهَلْ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَحَكَاهُمَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْبُلْغَةِ

إحْدَاهُمَا: لَيْسَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: وَهِيَ أَصَحُّ وَصَحَّحَهُمَا فِي التَّصْحِيحِ وَالْخُلَاصَةِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: يَجُوزُ لَهُ الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ نَصَّ عَلَيْهِ وَكَذَا الْوَصِيُّ وَالْحَاكِمُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِهِ: أَنَّ الْوَصِيَّ وَالْحَاكِمَ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَعَنْهُ: يَجُوزُ لَهُمَا اسْتِيفَاؤُهُ أَيْضًا كَالْأَبِ

قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَا مُحْتَاجَيْنِ إلَى النَّفَقَةِ فَهَلْ لِوَلِيِّهِمَا الْعَفْوُ عَلَى الدِّيَةِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ)