Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الديات باب مقادير ديات النفس

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٥٨

[بَابُ مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ]

ِ قَوْلُهُ (دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَهَذِهِ الْخَمْسُ أُصُولٌ فِي الدِّيَةِ. إذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ شَيْئًا مِنْهُ: لَزِمَهُ قَبُولُهُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. قَالَ الْقَاضِي: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ: أَنَّ أُصُولَ الدِّيَةِ هَذِهِ الْخَمْسُ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا الْمَشْهُورُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَكَوْنُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مِنْ أُصُولِ الدِّيَةِ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ: أَنَّ الْإِبِلَ هِيَ الْأَصْلُ خَاصَّةً. وَهَذِهِ أَبْدَالٌ عَنْهَا. فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْإِبِلِ أَخْرَجَهَا. وَإِلَّا انْتَقَلَ إلَيْهَا. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ أَظْهَرُ دَلِيلًا، وَنَصَرَهُ. وَهِيَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهَا. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ: إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِبِلِ انْتَقَلَ إلَيْهَا. وَكَذَا لَوْ زَادَ ثَمَنُهَا. وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ: دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَلْفُ مِثْقَالٍ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. أَوْ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ. وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ (وَفِي الْحُلَلِ رِوَايَتَانِ) .