Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الإيلاء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٦٩

[بَابُ الْإِيلَاءِ]

ِ فَائِدَةٌ:

الْإِيلَاءُ مُحَرَّمٌ فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ يَمِينٌ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ فِي آخِرِ الْبَابِ.

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ (وَهُوَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ)

، امْرَأَتُهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً، عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً، صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، وَتُطَالَبُ الصَّغِيرَةُ، وَالْمَجْنُونَةُ، عِنْدَ تَكْلِيفِهِمَا، وَيَأْتِي حُكْمُ الرَّتْقَاءِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ الْجُبِّ، وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ: الْحَلِفُ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَلَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ أَمَتَهُ، أَوْ أَجْنَبِيَّةً مُطْلَقًا، أَوْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا: لَمْ يَكُنْ مُولِيًا، عَلَى الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَخَرَّجَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ: الصِّحَّةَ مِنْ الظِّهَارِ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَخَرَّجَهَا الْمَجْدُ بِشَرْطِ إضَافَتِهِ إلَى النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ فِي رِوَايَةٍ.

قَوْلُهُ (وَيُشْتَرَطُ لَهُ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ) ، بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَقَدَّمَ صِحَّةُ إيلَاءِ الرَّجْعِيَّةِ، قَوْلُهُ (فَإِنْ) (تَرَكَهُ بِغَيْرِ يَمِينٍ) (لَمْ يَكُنْ مُولِيًا، لَكِنْ إنْ) (تَرَكَهُ) (مُضِرًّا بِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَهَلْ تُضْرَبُ لَهُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ. إحْدَاهُمَا: تُضْرَبُ لَهُ مُدَّتُهُ، وَيُحْكَمُ لَهُ بِحُكْمِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ،