Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٩٢

[بَابُ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ]

ِ قَوْلُهُ (يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ نَفَقَةُ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ، إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، وَلَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، فَاضِلًا عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ، وَامْرَأَتِهِ) وَرَقِيقِهِ أَيْضًا (وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ سَائِرِ آبَائِهِ وَإِنْ عَلَوْا، وَأَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا) . اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ: وُجُوبُ نَفَقَةِ أَبَوَيْهِ وَإِنْ عَلَوَا، وَأَوْلَادِهِ وَإِنْ سَفَلُوا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ بَعْضِهَا إنْ كَانَ الْمُنْفِقُ عَلَيْهِ قَادِرًا عَلَى الْبَعْضِ. وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ لَهُمْ الْكِسْوَةُ وَالسُّكْنَى، مَعَ فَقْرِهِمْ. إذَا فَضَلَ عَنْ نَفْسِهِ وَامْرَأَتِهِ. وَكَذَا رَقِيقُهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَأْتِي حُكْمُ اخْتِلَافِ الدِّينِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَرِيبًا. وَعَنْهُ: لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُمْ بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ، كَبَقِيَّةِ الْأَقَارِبِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الشَّرْحُ. فَإِنَّهُ قَالَ: يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ الْإِنْفَاقِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْفِقُ وَارِثًا. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِعَدَمِ الْقَرَابَةِ: لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ. وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا فِي الْجُمْلَةِ. بِدَلِيلِ قَوْلِهِ " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا لِعَدَمِ الْقَرَابَةِ ". وَعَنْهُ: تَخْتَصُّ الْعَصَبَةُ مُطْلَقًا بِالْوُجُوبِ. نَقَلَهَا جَمَاعَةٌ.