Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الوصايا فوائد أوجبه في البيع أو الهبة فلم يقبل فيهما

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٢١٤

اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ، أَوْ أَزَالَ اسْمَهُ. فَطَحَنَ الْحِنْطَةَ، وَخَبَزَ الدَّقِيقَ وَنَحْوَهُ. وَكَذَا لَوْ زَالَ اسْمُهُ بِنَفْسِهِ. كَانْهِدَامِ الدَّارِ أَوْ بَعْضِهَا. فَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ رُجُوعٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَيْسَ بِرُجُوعٍ. قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَاخْتَارَهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ: لَوْ وَصَّى لَهُ بِرِطْلٍ مِنْ زَيْتٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ خَلَطَهُ بِزَيْتٍ آخَرَ. فَإِنْ قُلْنَا هُوَ اشْتِرَاكٌ: لَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ. وَإِنْ قُلْنَا هُوَ اسْتِهْلَاكٌ: بَطَلَتْ. وَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي الْحَارِثِ: أَنَّهُ اشْتِرَاكٌ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا. قَالَهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَأَمَّا إذَا عَمِلَ الْخُبْزَ فَتِيتًا، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ، أَوْ عَمِلَ الثَّوْبَ قَمِيصًا أَوْ ضَرَبَ النَّقْرَةَ دَرَاهِمَ، أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ، أَوْ بَنَى، أَوْ غَرَسَ: فَفِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي، وَالنَّظْمِ، فِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ.

أَحَدُهُمَا: هُوَ رُجُوعٌ. وَهُوَ الصَّحِيحُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي غَيْرِ الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ مُطْلَقًا. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.