Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٠٠

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: لَهُ نِكَاحُهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ. وَلَا يُمْنَعُ مِنْ نِكَاحِهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ، كَالْوَطْءِ فِي النِّكَاحِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهَا فِي الْفَائِدَةِ قَبْلَ ذَلِكَ. وَهِيَ أَعَمُّ. وَتَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً فَعَلَيْهَا عِدَّتَانِ لَهُمَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَمُرَادُهُ: إذَا وَطِئَاهَا بِشُبْهَةٍ. إذْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ. وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً: بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْعِدَّةِ) بِلَا نِزَاعٍ. (وَإِنْ رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا: اسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ) بِلَا نِزَاعٍ (وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا. فَهَلْ تَبْنِي، أَوْ تَسْتَأْنِفُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.

إحْدَاهُمَا: تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ. نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، كَمَنْ فَسَخَتْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ: أَوْلَى الرِّوَايَتَيْنِ: أَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَبْنِي. اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ.