Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الأيمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ١٠

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ، فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِينًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمَا. وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَنْهُ: يَكُونُ يَمِينًا. نَصَرَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ. قَالَهُ فِي الْهِدَايَةِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ: الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالنَّظْمِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ (عَزَمْت) وَ (أَعْزِمُ) لَيْسَ يَمِينًا، وَلَوْ نَوَى؛ لِأَنَّهُ لَا شَرْعٌ وَلَا لُغَةٌ، وَلَا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَيْهِ، وَلَوْ نَوَى. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ. قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا: أَنَّ فِيهَا الرِّوَايَتَيْنِ. لَكِنْ أَكْثَرُهُمْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ

فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ (قَسَمًا بِاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ) كَانَ يَمِينًا. وَتَقْدِيرُهُ: أَقْسَمْت قَسَمًا بِاَللَّهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ (أَلِيَّةً بِاَللَّهِ) بِلَا نِزَاعٍ فِي ذَلِكَ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا قَالَ (عَلَيَّ يَمِينٌ أَوْ نَذْرٌ) هَلْ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، أَمْ لَا؟