Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الأيمان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١١/ ١٢

وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَإِنْ نَصَبَهُ بِوَاوٍ، أَوْ رَفَعَهُ مَعَهَا، أَوْ دُونَهَا: فَيَمِينٌ. إلَّا أَنْ يُرِيدَهَا عَرَبِيٌّ. وَقِيلَ: أَوْ عَامِّيٌّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ مَعَ رَفْعِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْقَسَامَةِ: وَلَوْ تَعَمَّدَهُ لَمْ يَضُرَّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحِيلُ الْمَعْنَى. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: الْأَحْكَامُ تَتَعَلَّقُ بِمَا أَرَادَهُ النَّاسُ بِالْأَلْفَاظِ الْمَلْحُونَةِ. كَقَوْلِهِ (حَلَفْت بِاَللَّهِ) رَفْعًا أَوْ نَصْبًا (وَاَللَّهِ بأصوم وَبِأُصَلِّي) وَنَحْوِهِ. وَكَقَوْلِ الْكَافِرِ (أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدٌ رَسُولَ اللَّهِ) بِرَفْعِ الْأَوَّلِ وَنَصْبِ الثَّانِي. وَ (أَوْصَيْت لِزَيْدًا بِمِائَةٍ) وَ (أَعْتَقْت سَالِمٌ) وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ رَامَ جَعْلَ جَمِيعِ النَّاسِ فِي لَفْظٍ وَاحِدٍ بِحَسَبِ عَادَةِ قَوْمٍ بِعَيْنِهِمْ فَقَدْ رَامَ مَا لَا يُمْكِنُ عَقْلًا وَلَا يَصْلُحُ شَرْعًا.

فَائِدَةٌ: يُجَابُ فِي الْإِيجَابِ: (بِأَنْ) خَفِيفَةٍ وَثَقِيلَةٍ. وَبِاللَّامِ، وَبِنُونَيْ التَّوْكِيدِ الْمُخَفَّفَةِ وَالْمُثْقَلَةِ، وَبِقَدْ. وَالنَّفْيِ (بِمَا) وَ (إنْ) فِي مَعْنَاهَا وَ (بِلَا) وَتُحْذَفُ (لَا) لَفْظًا وَنَحْوِ (وَاَللَّهِ أَفْعَلُ) . وَغَالِبُ الْجَوَابَاتِ وَرَدَتْ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ

قَوْلُهُ (وَيُكْرَهُ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى) . هَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ، وَابْنُ الْبَنَّا، وَصَاحِبُ الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحَرَّمًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ.