Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤١٤

وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ، وَابْنُ هَانِئٍ: يَتَسَرَّى الْعَبْدُ فِي مَالِهِ. كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَتَسَرَّى عَبِيدُهُ فِي مَالِهِ. فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ. قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ يَجُوزُ تَسَرِّيه مِنْ غَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ. لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلُ نَصُّ اشْتِرَاطِهِ عَلَى التَّسَرِّي مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ إذَا كَانَ مَأْذُونًا لَهُ. وَنَصُّهُ تَقَدَّمَ عَلَى اشْتِرَاطِ تَسَرِّيه فِي مَالِ نَفْسِهِ الَّذِي يَمْلِكُهُ. وَقَدْ أَوْمَأَ إلَى هَذَا فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ. قَالَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فِي فَوَائِدِ الْقَوَاعِدِ. فَلْيُعَاوَدْ وَتَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ بَعْدَ قَوْلِهِ " وَلَا يَحِلُّ لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ " هَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي بِأَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ أَمْ لَا؟ . فَوَائِدُ

إحْدَاهَا: لَوْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي التَّسَرِّي مَرَّةً، فَتَسَرَّى: لَمْ يَمْلِكْ سَيِّدُهُ الرُّجُوعَ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَقَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَالنَّاظِمُ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّسَرِّي هُنَا: التَّزْوِيجَ، وَسَمَّاهُ تَسَرِّيًا مَجَازًا. يَكُونُ لِلسَّيِّدِ الرُّجُوعُ فِيمَا مَلَكَ عَبْدُهُ. وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ تَزَوَّجَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ: وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ عَلَى السَّيِّدِ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي " كِتَابِ الصَّدَاقِ "

الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ إطْعَامُ بَهَائِمِهِ وَسَقْيُهَا) بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي الْغُنْيَةِ: يُكْرَهُ إطْعَامُ الْحَيَوَانِ فَوْقَ طَاقَتِهِ، وَإِكْرَاهُهُ عَلَى الْأَكْلِ عَلَى مَا اتَّخَذَهُ النَّاسُ عَادَةً لِأَجْلِ التَّسْمِينِ.