Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤١٣

تَنْبِيهٌ:

أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ جَوَازَ تَأْدِيبِ الْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَقَالَهُ الْأَصْحَابُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: يُؤَدَّبُ الْوَلَدُ، وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا مُزَوَّجًا مُنْفَرِدًا فِي بَيْتٍ. كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵄. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ: الْوَلَدُ يَضْرِبُهُ الْوَالِدُ وَيُعَزِّرُهُ، وَإِنَّ مِثْلَهُ عَبْدٌ وَزَوْجَةٌ

قَوْلُهُ (وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) هَذَا إحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ. وَهِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهَا فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْخِرَقِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا. ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْوَاضِحِ. وَرَجَّحَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: وَهِيَ أَصَحُّ. فَإِنَّ نُصُوصَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ لَا تَخْتَلِفُ فِي إبَاحَةِ التَّسَرِّي لَهُ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَنَصَرَهُ وَقِيلَ: يَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ بِالتَّمْلِيكِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي، وَالْأَصْحَابِ بَعْدَهُ. قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ. قَالَ الْقَاضِي: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ فِي تَسَرِّي الْعَبْدِ وَجْهَانِ مَبْنَيَانِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي ثُبُوتِ الْمِلْكِ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ وَهِيَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا أَسْلَفْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ " كِتَابِ الزَّكَاةِ " فَعَلَى الْأُولَى: لَا يَجُوزُ تَسَرِّيهِ بِدُونِ إذْنِ سَيِّدِهِ. كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ. وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ. كَنِكَاحِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْقَوَاعِدِ.