Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣١٣

وَسَوَّى الْمُصَنِّفُ فِي الْعُمْدَةِ بَيْنَ مَنْ يُمْكِنُ زَوْجُهَا إمْسَاكَهَا وَالرَّجْعِيَّةِ فِي نَفَقَةٍ وَسُكْنَى.

وَالثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَتْ دَارُ الْمُطَلِّقِ مُتَّسَعَةً لَهُمَا، وَأَمْكَنَهَا السُّكْنَى فِي مَوْضِعٍ مُنْفَرِدٍ كَالْحُجْرَةِ، وَعُلُوِّ الدَّارِ وَبَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ: جَازَ. وَسَكَنَ الزَّوْجُ فِي الْبَاقِي كَمَا لَوْ كَانَا حُجْرَتَيْنِ مُتَجَاوِرَتَيْنِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ، لَكِنْ لَهَا مَوْضِعٌ تَسْتَتِرُ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَرَاهَا، وَمَعَهَا مَحْرَمٌ تَتَحَفَّظُ بِهِ: جَازَ أَيْضًا. وَتَرْكُهُ أَوْلَى.

الثَّالِثُ: لَوْ غَابَ مَنْ لَزِمَتْهُ السُّكْنَى لَهَا، أَوْ مَنَعَهَا مِنْ السُّكْنَى: اكْتَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ اقْتَرِضْ عَلَيْهِ، أَوْ فَرَضَ أُجْرَتَهُ. وَإِنْ اكْتَرَتْهُ بِإِذْنِهِ، أَوْ إذْنِ حَاكِمٍ، أَوْ بِدُونِهَا لِلْعَجْزِ عَنْ إذْنِهِ: رَجَعَتْ. وَمَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى إذْنِهِ: فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي أَوَائِلِ بَابِ الضَّمَانِ. وَلَوْ سَكَنَتْ فِي مِلْكِهَا: فَلَهَا أُجْرَتُهُ. وَلَوْ سَكَنَتْهُ أَوْ اكْتَرَتْ مَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ: فَلَا أُجْرَةَ لَهَا.

الرَّابِعَةُ: حُكْمُ الرَّجْعِيَّةِ فِي الْعِدَّةِ: حُكْمُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرِهِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: بَلْ كَالزَّوْجَةِ يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ وَالتَّحَوُّلُ بِإِذْنِ الزَّوْجِ مُطْلَقًا.

الْخَامِسَةُ: لَيْسَ لَهُ الْخَلْوَةُ بِامْرَأَتِهِ الْبَائِنِ إلَّا مَعَ زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ أَوْ مَحْرَمِ أَحَدِهِمَا. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: يَجُوزُ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ فَأَكْثَرَ.