Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣١٤

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَأَصْلُهُ النِّسْوَةُ الْمُنْفَرِدَاتُ: هَلْ لَهُنَّ السَّفَرُ مَعَ أَمْنٍ بِلَا مَحْرَمٍ؟ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَهَلْ يَجُوزُ دُخُولُهُ عَلَى الْبَائِنِ مِنْهُ مَعَ أَجْنَبِيَّةٍ ثِقَةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: وَيَحْرُمُ سَفَرُهُ بِأُخْتِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ مَعَهَا. وَقَالَ فِي مَيِّتٍ عَنْ امْرَأَةٍ، شَهِدَ قَوْمٌ بِطَلَاقِهِ ثَلَاثًا مَعَ عِلْمِهِمْ عَادَةً بِخَلْوَتِهِ بِهَا: لَا يُقْبَلُ. لِأَنَّ إقْرَارَهُمْ يَقْدَحُ فِيهِمْ. وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: يَخْلُو إذَا لَمْ تُشْتَهَى، وَلَا يَخْلُو أَجَانِبُ بِأَجْنَبِيَّةٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ، لِقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ مَعَ زَوْجَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ لَمَّا رَأَى جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَهَا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ. وَقَالَ الْقَاضِي: مَنْ عُرِفَ بِالْفِسْقِ: مُنِعَ مِنْ الْخَلْوَةِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ. وَالْأَشْهَرُ: تَحْرُمُ مُطْلَقًا. وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ إجْمَاعًا. قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَوْ لِإِزَالَةِ شُبْهَةٍ ارْتَدَّتْ بِهَا، أَوْ لِتَدَاوٍ. وَفِي آدَابِ عُيُونِ الْمَسَائِلِ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيْسَتْ لَهُ بِمَحْرَمٍ إلَّا كَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا. وَلَوْ كَانَتْ عَجُوزًا شَوْهَاءَ» . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي لِمَنْ احْتَجَّ بِأَنَّ الْعَبْدَ مَحْرَمٌ لِمَوْلَاتِهِ بِدَلِيلِ نَظَرِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمَحْرَمِيَّةُ، بِدَلِيلِ الْقَوَاعِدِ مِنْ النِّسَاءِ، وَغَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ. وَفِي الْمُغْنِي أَيْضًا: لَا يَجُوزُ إعَارَةُ أَمَةٍ جَمِيلَةٍ لِرَجُلٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ، إنْ كَانَ يَخْلُو بِهَا، أَوْ يَنْظُرُ إلَيْهَا. لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا. وَكَذَا فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُقْنِعِ بِالْكَرَاهَةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَحَصَلَ مِنْ النَّظَرِ مَا تَرَى. وَقَالَ الشَّارِحُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي: فَإِنْ كَانَتْ شَوْهَاءَ أَوْ كَبِيرَةً: فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهَا لَا يُشْتَهَى مِثْلُهَا. وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْخَلْوَةِ أَوْ النَّظَرِ كَمَا تَرَى.