Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣١٢

فِي الْقَضَاءِ: حُكْمُ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ. وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهَا السَّفَرُ، فَهِيَ كَالْمُحْصَرَةِ الَّتِي يَمْنَعُهَا زَوْجُهَا مِنْ السَّفَرِ. وَحُكْمُ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ كَذَلِكَ، إذَا خِيفَ فَوَاتُ الرُّفْقَةِ أَوْ لَمْ يُخَفْ.

قَوْلُهُ (وَأَمَّا الْمَبْتُوتَةُ: فَلَا تَجِبُ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي مَنْزِلِهِ، وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا كَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ " وَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ " يَعْنِي فِي بَلَدِهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَالرِّوَايَتَيْنِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا لَا تَبِيتُ خَارِجًا عَنْ مَنْزِلِهَا. وَعَنْهُ: يَجُوزُ ذَلِكَ.

فَوَائِدُ

الْأُولَى: إذَا أَرَادَ زَوْجُ الْبَائِنِ إسْكَانُهَا فِي مَنْزِلِهِ أَوْ غَيْرِهِ، مِمَّا يَصْلُحُ لَهَا تَحْصِينًا لِفِرَاشِهِ، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ: لَزِمَهَا ذَلِكَ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ. وَلَوْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا كَالْمُعْتَدَّةِ بِشُبْهَةٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ مُسْتَبْرَأَةٍ لِعِتْقٍ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي، وَالْوَجِيزِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا. فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا.