Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النكاح

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩

فَائِدَةٌ:

فِي خَصَائِصِهِ ﷺ كَانَ لَهُ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ. فَيَكُونُ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] نَاسِخًا لِقَوْلِهِ ﷺ ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ، إلَى أَنْ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: ٥٢] فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ نَاسِخَةً لِلْآيَةِ الْأُولَى. وَقَالَ الْقَاضِي: الْآيَةُ الْأُولَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ تُهَاجِرْ مَعَهُ مِنْ النِّسَاءِ: لَمْ تَحِلَّ لَهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي قَرَابَاتِهِ فِي الْآيَةِ، لَا الْأَجْنَبِيَّاتِ انْتَهَى.

وَكَانَ لَهُ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ. وَفِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ أَيْضًا. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ: جَوَازُ النِّكَاحِ لَهُ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ، وَفِي زَمَنِ الْإِحْرَامِ. وَأَطْلَقَ أَبُو الْحُسَيْنِ وَوَالِدُهُ، وَغَيْرُهُمَا وَجْهَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَمْ يَكُنْ لَهُ النِّكَاحُ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ وَلَا زَمَنِ الْإِحْرَامِ، مُبَاحًا. وَكَانَ لَهُ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِجَوَازِهِ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. وَعَنْهُ: الْوَقْفُ. وَكَانَ لَهُ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَا مَهْرٍ. جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ الْعُلَمَاءِ. وَكَانَ ﷺ وَاجِبًا عَلَيْهِ السِّوَاكُ وَالْأُضْحِيَّةُ وَالْوِتْرُ. عَلَى الصَّحِيحِ