Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٠٦

وفي أثرٍ آخر: «يا ابن آدم، ما من يومٍ جديدٍ إلا يأتيك من عندي رزقٌ جديد، وتأتي عنك الملائكةُ بعملٍ قبيحٍ، تأكل رزقي وتعصيني، وتدعوني فأستجيب لك، وتسألني فأعطيك، وأنا أدعوك إلى جنّتي فتأبى ذلك، وما هذا من الإنصاف» (١).

وأمَّا الإنصاف في حقِّ العبيد، فأن يعاملهم بمثل ما يحبُّ أن يعاملوه به.

ولعمرُ اللهِ هذا الذي ذَكَر (٢) أنه اعتصام العامَّة هو اعتصام خاصَّة الخاصَّة في الحقيقة، ولكنّ الشّيخ ﵀ ممَّن رُفع له عَلَم الفناء فشمَّر إليه، فلا تأخذه فيه لومة لائم، ولا يرى مقامًا أجلَّ منه.

فصل

قال (٣): (و

اعتصام الخاصَّة

بالانقطاع، وهو صون الإرادة قبضًا، وإسبال الخُلُق على الخَلْق بسطًا، ورفض العلائق عزمًا، وهو التّمسُّك بالعروة الوثقى).