Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم قول الهروي: «الجمع غاية مقامات السالكين»، وتعقب المؤلف عليه بأن الغاية هي التوبة

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٤٢٥

وشرع أن يختم العبدُ عملَ يومه بالاستغفار، فيقول عند النوم: «أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحيُّ القيُّوم وأتوب إليه» (١)، وأن ينام على سيِّد الاستغفار (٢).

والعارفُ بالله وأسمائه وصفاته وحقوقه يعلم أنَّ العبدَ أحوجُ ما يكون إلى التّوبة في نهايته، وأنّه أحوجُ إلى التّوبة من الفناء، والاتِّصال، وجمع الشّواهد، وجمع الوجود، وجمع العين. وكيف يكون ذلك أعلى مقامات السّالكين وغايةَ مطالب المقرَّبين، ولم يأت له ذكرٌ في قرآنٍ ولا في سُنّةٍ، ولا يعرفه إلّا النادرُ من الناس، ولا يتصوَّره أكثرهم إلّا بصعوبةٍ ومشقّةٍ، ولو سمعه أكثرُ الخلق لما فهموه ولا عرفوا المرادَ منه إلّا بترجمةٍ؟ فأين في كتاب الله، أو سنّة رسوله ﷺ، أو كلام (٣) الصحابة الذين نسبةُ معارفِ مَن بعدهم إلى معارفهم كنسبة فضلهم ودينهم وجهادهم إليهم (٤) = ما يدلُّ على ذلك (٥) أو