Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤/ ٢٣٤

قال فيه النبيُّ ﷺ: «لا طلاق ولا عتاق في إغلاق» (١) أنَّه الغضب. وقال أبو داود (٢): أظنُّه الغضب. والشافعي يُسمِّي نذر اللِّجاج والغضب: نذر الغَلَق (٣)، وذلك لأنَّ الغضبان قد انغلق عليه باب القصد والتمييز بشدَّة غضبه. وإذا كان الإكراه غَلَقًا، فالغضب (٤) الشديد أولى أن يكون غلقًا. وكذلك السُّكر غلقٌ أيضًا، والجنون غلقٌ. فالغَلَق والإغلاق كلمةٌ جامعةٌ لمن انغلق عليه باب القصد والتمييز بسببٍ من الأسباب. [وقد أشبعنا الكلام في هذا في كتابنا المسمَّى بـ «إغاثة اللهفان في طلاق الغضبان»] (٥).

فصل

ومن أسباب السُّكر: حبُّ الصُّور وغيرِها، سواءٌ كانت مباحةً أو محرَّمةً، فإنَّ الحبَّ إذا استحكم وقوي أسكر صاحبَه، وهذا مشهورٌ في أشعارهم وكلامهم، كما قال (٦):