مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
Printed page ٤/ ١٦٧
الطبرانيُّ وابن عبد البرِّ وغيرهما (١)، وقد روي مرفوعًا إلى النّبيِّ ﷺ (٢)، والموقوف أصحُّ (٣).
والمقصود قوله: «لأنّ العلم حياة القلوب من الجهل»، فالقلب ميِّتٌ، وحياته بالعلم والإيمان.
فصل
المرتبة السّادسة: حياة الإرادة والهمّة والمحبة
، فإنّ فتور الهمَّة وضعف الإرادة والطّلب من ضعف حياة القلب، وكلّما كان القلب أتمَّ حياةً كانت همّته أعلى، وإرادته ومحبّته أقوى، فإنّ الإرادة والمحبّة تتبع (٤) الشُّعور بالمراد المحبوب، وسلامة القلب من الآفة التي تحول بينه وبين طلبه وإرادته، فضعفُ الطّلب وفتورُ الهمّة إمّا من نقصان الشُّعور والإحساس، وإمّا من وجود الآفة المُضعِفة للحياة، فقوّةُ الشُّعور وقوّةُ الإرادة دليلٌ على قوّة الحياة، وضعفهما دليلٌ على ضعفها. وكما أنّ علوّ الهمّة وصدق الإرادة