Printed page ٣/ ٥٤٩
أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ﴾ [يونس: ٢٤]. فكم من مريدٍ كَبَا به جوادُ عَزْمِه.
فخرَّ صَرِيعًا لليدينِ وللفمِ (١)
وقيل لبعضهم وقد شُوهِد منه خلاف ما كان يُعهد عليه: ما الذي أصابك؟ فقال: حجابٌ وقع، وأنشد (٢):
أحسنتَ ظنَّك بالأيّام إذ حَسُنَتْ ... ولم تَخَفْ سوءَ ما يأتي به القَدَرُ
وسالَمتْك اللّيالي فاغتررتَ بها ... وعند صفوِ اللّيالي يحدُث الكَدَرُ
ليس العجب ممّن هلك كيف هلك؟ إنّما العجب ممّن نجا كيف نجا؟
تَعجَبين من سَقَمي ... صحّتي هي العجبُ (٣)
النّاكصون على أعقابهم أضعافُ أضعافِ من اقتحم العقبة:
خذْ من الألفِ (٤) واحدًا ... واطْرَحِ الكلَّ بعدَه (٥)