Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم فضيلة استواء النعمة والبلية في الرضا بهما من وجوه

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٥٥٤

النّاس بسخط الله. وأن يذمَّهم على ما لم يؤته الله، وأن يحمدهم (١) على ما هو محض فضل الله، فيكون ظالمًا لهم في الأوَّل (٢) مشركًا بهم في الثاني (٣). فإذا رضي بالقضاء تخلَّص من ذلك (٤).

وقد روى عمرو بن قيسٍ المُلائيُّ عن عطيَّة العَوفي عن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ من ضعف اليقين: أن تُرضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمَّهم على ما لم يؤتك الله. إنَّ رزق الله لا يجرُّه حرص حريصٍ، ولا يردُّه كره كارهٍ. وإنَّ الله بحكمته جعل الرَّوح والفرح في الرِّضا واليقين، وجعل الهمَّ والحزن في الشكِّ والسخط» (٥). وقد رواه الثَّوريُّ عن منصورٍ عن خيثمة عن ابن مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ (٦).