Skip to content

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الدرجة الثانية: رغبة أرباب الحال

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٩٤

والطُّنبور والعود والطبل والمزمار، وقولِ من أباح الغناء، وقولِ من جوَّز استعارة الجواري الحسان للوطء، وقولِ من جوَّز للصّائم أكل البَرَد وقال: ليس بطعامٍ ولا شرابٍ، وقولِ من جوَّز الأكل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس للصائم، وقولِ من صحَّح الصلاة بـ ﴿(٦٣)﴾ [الرحمن: ٦٤] بالفارسيَّة وركع كلمحة (١) الطَّرْف ثمَّ فَصَل كحدِّ السيف ثم هوى من غير اعتدالٍ وفصل بين السجدتين بارتفاع كحدِّ السّيف ولم يتشهَّد ولم يصلِّ على النبيِّ ﷺ وخرج من الصلاة بحَبْقة (٢)، وقولِ من جوَّز وطء النِّساء في أعجازهنَّ، ونكاحَ بنته المخلوقة من مائه الخارجةِ من صلبه حقيقةً إذا كان ذلك الحمل من زنًى، وأمثالِ ذلك من رخص المذاهب وأقوال العلماء المرجوحة= فهذا الذي يَنقص ترخُّصُه رغبتَه، ويوهن طلبه، ويلقيه في غثاثة الرُّخص؛ فهذا لون والأوَّل لون.

قال (٣):

(الدرجة الثانية: رغبة أرباب الحال

، وهي رغبةٌ لا تُبقي من المجهود إلا (٤) مبذولًا، ولا تدع للهمّة ذبولًا، ولا تترك غير القصد (٥)