Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب العشرون في مشيه ﷺ وأنه لم يكن يرى له ظل

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٩٠

الباب العشرون في مشيه ﷺ وأنه لم يكن يرى له ظل

قال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: كنت مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة فكنت إذا مشيت سبقني، فالتفت إلي رجل إلى جنبي فقلت: تطوى له الأرض وخليل إبراهيم [ (١) ] .

رواه الإمام أحمد وابن سعد.

وقال يزيد بن مرثد- بميم مفتوحة فراء ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة فدال مهملة- وهو من التابعين رحمه اللَّه تعالى: كان رسول اللَّه ﷺ إذا مشى أسرع حتى يهرول الرجل وراءه فلا يدركه [ (٢) ] .

رواه ابن سعد.

وقال أبو هريرة رضي اللَّه تعالى عنه: ما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللَّه ﷺ كان الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه غير مكترث [ (٣) ] .

رواه الإمام أحمد والترمذي في الشمائل والبيهقي وابن عساكر من طرق.

وقال ذكوان [ (٤) ] رحمه اللَّه تعالى: لم ير لرسول اللَّه ﷺ ظل في شمس ولا قمر.

رواه الحكيم الترمذي. وقال: معناه لئلا يطأ عليه كافر فيكون مذلة له.

وقال ابن سبع رحمه اللَّه تعالى: في خصائصه: إن ظله ﷺ كان لا يقع على الأرض وإنه كان نوراً وكان إذا مشى في الشمس أو القمر لا يظهر له ظل.

قال بعض العلماء: ويشهد له قوله ﷺ في دعائه: «واجعلني نورا» [ (٥) ] وستأتي صفة مشيه ﷺ في باب آدابه.

نجهد- بفتح النون وضمها، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها.

مكترث: أي غير مبال، ولا يستعمل إلا في النفي وأما استعماله في الإثبات فشاذ.

واللَّه تعالى أعلم.