Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب التاسع والعشرون في اختيار الله تعالى له ﷺ بأن يجمع له مع النبوة الشهادة

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٢/ ٣٠٣

الباب التاسع والعشرون في اختيار الله تعالى له- ﷺ بأن يجمع له مع النبوة الشهادة

روى البخاري تعليقا والبيهقي مسندا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله- ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما أزال أجد ألم الطّعام الّذي أكلت بخيبر وهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السّمّ وفي رواية «ما زالت أكلة خيبر تعاودني» .

وروى ابن سعد بسند صحيح، والبيهقي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: لأن أحلف تسعا أن رسول الله- ﷺ قتل قتلا أحب إلي من أن أحلف واحدة، وذلك أنّ الله اتّخذه نبيّا، وجعله شهيدا» .

وروى ابن سعد عن ابن عباس- وجابر وأبي هريرة وغيرهم أن رسول الله- ﷺ عاش بعد أكلة الشّاة المسمومة بخيبر ثلاثة سنين حتى وجعه الذي توفي فيه، فجعل يقول في مرضه: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري، وذلك عرق في الظّهر، وتوفي رسول الله- ﷺ شهيدا.

وروى الإمام أحمد والحاكم عن أم معبد امرأة كعب أن أمّ مبشر دخلت على رسول الله- ﷺ في وجعه الذي قبض فيه فقالت: بأبي وأمّي أنت يا رسول الله- ﷺ ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتّهم بابني إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر، وكان ابنها مات قبل النبي- ﷺ قال: وأنا لا أتّهم غيرها هذا أوان انقطاع أبهري» .

وروى ابن ماجه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: قالت: أم سلمة يا رسول الله لا يزال يصيبك كلّ عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت؟ قال: ما أصابني شيء منها إلا وهو مكتوب عليّ وآدم في طينته» .

وروى ابن سعد عن أبي هريرة وجابر بن عبد الله وابن عباس- رضي الله تعالى عنهم- وسعيد بن المسيّب- رحمه الله تعالى- حديث الشاة المسمومة، وفيه «واحتجم رسول الله- ﷺ على كاهله من أجل الذي أكل، حجمه أبو هند بالقرن والشّقرة، وأمر رسول الله- ﷺ أصحابه فاحتجموا أوساط رؤوسهم

وعاش رسول الله- ﷺ بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه، جعل يقول: هذا أوان انقطاع أبهري، وهو عرق في الظّهر

وتوفي رسول الله- ﷺ شهيدا» .