Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٢/ ٢٦٦

وفي حديث بقي بن مخلد عند الشّعبي وعند المدائني فقال عليّ: هذا الخضر يعزّيّكم عن نبيّكم.

وروى البخاري والطبراني وابن سعد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قالت فاطمة لما مات رسول الله- ﷺ: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنّة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل فنعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه.

وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي بردة قال: أخرجت لنا عائشة- رضي الله تعالى عنها- كساء ملبّدا وإزارا غليظا فقالت: قبض رسول الله- ﷺ في هذين.

وروى الإمام أحمد والبيهقي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: رأيت رسول الله- ﷺ: بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدا. فمن سفهي وحداثة سنّي أن رسول الله- ﷺ قبض وهو في حجري، ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت مع النساء أبكي وألتدم.

وروى البزار وأبو الحسن بن الضحاك عنها قالت: رأيت رسول الله- ﷺ يوما في مرضه وقد عرق وجهه وجبينه فقال: «أقعديني» فأسندته إلي فوضعت يدي عليه، فقلب رأسه فرفعت يدي عنه، فظننت أنه يريد شيئا من رأسي، فوقعت من فمه نقطة باردة على صدري، ثم مال فسقط على الفراش فسجّيته بثوب ولم أكن رأيت الموت» .

تنبيهات

الأول: قوله: «إن الله قد اشتاق إلى لقائك» معناه: قد أراد لقاءك بأن يردك من دنياك إلى معادك. زيادة في قربك وكرامتك.

الثاني: روى البيهقي وأبو نعيم من طريق الواقدي عن شيوخه: شكوا في النبي- ﷺ قال بعضهم: مات وقال بعضهم: لم يمت، فوضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفي النبي- ﷺ فقالت قد رفع الخاتم من بين كتفيه فكان هذا عرف بعد موت النبي- ﷺ ورواه ابن سعد [ (١) ] عن الواقدي حدثني القاسم بن إسحاق عن أمّه عن أبيها القاسم بن محمد بن أبي بكر أو عن أم معاوية أنه لما شك فذكره.

قال ابن كثير: والواقدي ضعيف وشيوخه لم يسمون، ثم هو منقطع بكل حال ومخالف لما صحّ، وفيه غرابة شديدة.

قلت: وذكر في «الزهر» أن الحاكم رواه في تاريخ نيسابور عن عائشة فطلبت التاريخ