Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد "المحمود":

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٥٠٧

«المحفوظ» :

اسم مفعول من الحفظ. وسمّي به لأنه محفوظ من الشيطان.

روى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ صلى صلاة فقال: «إن الشيطان عرض لي فشدّ عليّ ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه» .

وفيه دليل على حفظه منه [ (١) ] .

فإن قيل: لم سلط عليه الشيطان أولاً، وهلاّ كان إذا سلك ﵊ طريقاً هرب الشيطان منه كما وقع لعمر بن الخطاب- ﵁، فقد

روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- أن النبي ﷺ قال لعمر: «ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجّاً إلا سلك فجا غيره»

[ (٢) ] .

الجواب: أنه لما كان رسول الله ﷺ معصوماً من الشيطان ومكره ومحفوظاً من كيده وغدره آمناً من وسواسه وشره كان اجتماعه به وهربه منه سيّان في حقه ﷺ. ولما لم يبلغ عمر- رضي الله تعالى عنه- هذه الرتبة العليّة والمنزلة السنيّة كان هرب الشيطان منه أولى في حقه وأيقن لزيادة حفظه وأمكن لدفع شره، على أن يجوز أن يحمل الشيطان الذي كان يهرب من عمر غير قرينه أما قرينه فكان لا يهرب منه بل لا يفارقه لأنه وكّل به كغيره.

«المحكّم» :

«عا» بفتح الكاف المشددة: الحاكم وهو القاضي. قال تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ أي يرضوا بحكمك لهم وعليهم.

«المحرم» :

مبيّن الحرام وهو ما نهى الله عنه ولم يرخص فيه.

«المحلّل» :

شارع الحلال وهو ما أذن في تناوله شرعاً.

«المحمود» :

«يا» «د» «ع» هو المستحق لأن يحمد لكثرة خصاله الحميدة. قال حسان بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- يرثيه:

فأصبح محمودا إلى الله راجعا ... يبكيه حق المرسلات ويحمد

[ (٣) ] وهو من أسمائه تعالى قال حسان أيضاً:

وشقّ له من اسمه ليجلّه ... فذو العرش محمودٌ وهذا محمّد

[ (٤) ]