Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السادس في سيرته ﷺ في رقية القرحة والجرح

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٢/ ٨٠

كانت ترقي بها على عود سبع مرّات، وتضعه مكانا وتدلكه على حجر بخل خمر مصفى وتطليه على النّملة.

الباب الخامس في سيرته- ﷺ في رقية الحية

روى أبو نعيم في الطّبّ عن علقمة عن عبد الله قال: ذكر عند رسول الله- ﷺ رقية الحمة قال: اعرضوها عليّ فعرضوها عليه، بسم الله قرنية شجنة ملحة بحر قفطا، فقال: هذه مواثيق، أخذها سليمان بن داود على الهوامّ لا أرى بها بأسا قال: فلدغ رجل وهو مع علقمة فرقاه بها، فكأنما نشط من عقال.

الباب السادس في سيرته- ﷺ في رقية القرحة والجرح

روى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: أنه- ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشّيء أو كانت به قرحة أو جرح، قال بإصبعه يعني سبابته بالأرض، ثم رفعها وقال:

بسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا يشفى سقيمنا، بإذن ربنا [ (١) ] .

وروى الحاكم في تاريخه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ: «تربة أرضنا شفاء لقرحنا» .

وروى: «تربة أرضنا بريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا» .

قال النووي: معنى الحديث أنه أخذ من ريق نفسه، على أصبعه السبابة ثم وضعها على التراب فعلق به شيء منه ثم مسح به الموضع العليل، أو الجرح قائلا الكلام المذكور في حالة المسح.

قال القرطبي: زعم بعض علمائنا أن السّرّ فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم، ويمنع انصباب الموادّ إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجروح واندمالها.