Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد "الطاهر":

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٤٨٣

كمنع يضرع فهو ضارع أي متذلل مبتهل. وسمي ﷺ بذلك لكثرة تضرعه وابتهاله إلى الله تعالى وخضوعه لهيبته واستكانته لعظمته. قال تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً.

«الضّحّاك» :

الذي يسيل دماء العدوّ في الحرب لشجاعته.

«الضّحوك» :

روى ابن فارس عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: اسم النبي ﷺ في التوراة: الضحوك القتّال يركب البعير ويلبس الشّملة ويجتزئ بالكسرة وسيفه على عاتقه.

قال ابن فارس: سمي بالضحوك لأنه ﷺ كان طيّب النّفس فكهاً على كثرة من ينتابه ويفد عليه من جفاة العرب وأهل البوادي، ولا يراه أحد ذا ضجر ولا قلق، ولكن لطيفاً في النطق رفيقاً في المسألة. ولهذا مزيد بيان في باب ضحكه وتبسمه.

«الضّمين» :

فعيل بمعنى فاعل، وهو في الأصل الكفالة، والمراد به هنا الحفظ والرعاية، وسمي به ﷺ بالشفاعة لأمته حفظاً لهم ورعاية لهم.

وفي البخاري عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له على الله الجنة»

[ (١) ] أراد بما بين اللحيين اللسان وبما بين الرجلين الفرج.

«الضّيغم» :

بفتح المعجمتين وسكون التحتية بينهما: البطل الشجاع والسيد المطاع.

«الضّياء» :

بالمد: أشد النّور وأعظمه، وسمّي به ﷺ والقرآن لأنه يهتدي بكل منهما ذوو العقول والحجى كما يهتدي بالضّوء في ظلمات الدّجى. قال عمرو بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه يمدح النبي ﷺ:

حكمةٌ بعد حكمةٍ وضياء ... قد هدينا بنورها من عمانا

حرف الطاء

«طاب طاب» :

بالتكرير قال «ع» : من أسمائه ﷺ في التوراة، ومعناه طيّب. وقيل معناه: ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم.

«الطاهر» :

المنزه عن الأدناس المبرّأ من الأرجاس اسم فاعل من الطهارة، وهي كما قال بعضهم: على قسمين حسية، ومعنوية. فالأولى: التنقّي من الأدناس الظاهرة، والثانية: التخلي عن الأرجاس الباطنة، كالأخلاق المذمومة والتحلّي بالأخلاق المحمودة.

قال النيسابوري: الطهارة على عشرة أوجه: