سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
اضطره فأسلم: «أقتلته بعد أن أسلم هلّا شققت عن قلبه» رواه الشيخان،
أي: ليعلم أقالها خالصا من قلبه أم لا.
الباب الثاني في وجوب طاعته- ﷺ
-
قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ [الأنفال ٢٠] وقال ﷿: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ [آل عمران ٣٢] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [آل عمران ١٣٢] وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا [النور ٥٤] وقال ﵎: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء ٨٠] . وقال ﷿: وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر ٧] وقال تعالى: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء ٦٩] وقال ﷿:
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [النساء ٦٤] وقال تعالى: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا [الأحزاب ٦٦] .
وقال ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر- أي مأمور إيجابا أو ندبا- فأتوا منه ما استطعتم- أي: من غير ترك الواجب-» رواه البخاري.
وروى الحاكم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «كلّكم يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى»
وقال- ﵊: «مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال: يا قوم:
إنّي رأيت الجيش بعيني وأنا النّذير العريان والنّجاء النّجاء، فأطاعته طائفة منهم فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا من عدوّهم، وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبّحهم الجيش فاجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني واتّبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذّب بما جئت به [من الحقّ] » [ (١) ] رواه البخاري
وعن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال- ﷺ: «مثلي كمن بني دارا وجعل فيها مأدبة فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة رواه الشّيخان،
فالدّار الجنة، والداعي محمد- ﷺ، فمن أطاع محمداً فقد أطاع الله، ومن عصى محمداً فقد عصى الله ومحمد فرّق بين النّاس.