سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
عمرو بن أمية الضّمريّ، وذكر الحديث المتقدم، قال في زاد المعاد، وبعث عمرو بن أمية الضمريّ إلى مسيلمة الكذّاب بكتاب، وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزّبير فلم يسلم.
الباب الثامن والعشرون في إرساله- ﷺ عمرو بن حزم- رضي الله تعالى عنه- إلى اليمن
[قال محمد بن سعد في الطبقات: وكتب رسول الله- ﷺ لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن عهدا يعلمه فيه شرائع الإسلام وفرائضه وحدوده، وكتب أبيّ.
قال ابن عبد البر: عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجيّ من بني مالك بن النّجّار، وذكر في نسبه خلافا. يكنى أبا الضحاك، ولم يشهد بدرا، وأول مشاهده الخندق. واستعمله رسول الله- ﷺ على نجران، وهم بلحارث بن كعب، وهو ابن سبع عشرة سنة، ليفقّههم في الدّين ويعلّمهم القرآن ويأخذ صدقاتهم، وذلك سنة عشر بعد أن بعث إليهم خالد بن الوليد فأسلموا، وكتب له كتابا فيه الفرائض والسنن والصدقات والدّيات. ومات بالمدينة سنة إحدى وخمسين، وقيل: أن عمرو بن حزم توفي في خلافة عمر- رضي الله تعالى عنه- وفي ذلك خلاف ذكره ابن عبد البر، وقال: روى عنه ابنه محمد والنضر بن عبد الله السلمي وزياد بن نعيم الحضرمي] .
الباب التاسع والعشرون في إرساله- ﷺ أبا هريرة- رضي الله تعالى عنه- إلى هجر مع العلاء بن الحضرمي
قال ابن عبد البر: أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتّاب بن أبي صعب بن منبّه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. ذكر ابن عبد البر في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، حاصله أنه كان اسمه في الجاهلية: عبد شمس، وفي الإسلام:
عبد الله أو عبد الرحمن، وغلبت عليه كنيته فعرف بها.
روي عنه أنه قال: كنت أحمل هرّة في كمّي، فرآني النبي- ﷺ فقال لي: ما هذا؟ فقلت: هرّة، فقال: يا أبا هريرة.
أسلم- ﵁ عام خيبر وشهدها مع رسول الله- ﷺ، وكان يدور معه حيث