سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثامن عشر في إرساله- ﷺ الصلصل بن شرحبيل- رضي الله تعالى عنه- إلى صفوان بن أمية
[قال ابن عبد البر: لا أقف على نسبه له صحبة، ولا أعلم له رواية، وخبره مشهور في إرساله رسول الله- ﷺ إلى صفوان بن أميّة وسبرة العنبري ووكيع وعمرو بن المحجوب العامري وعمرو بن الخفاجيّ من بني عامر، وهو أحد رسله- ﷺ. وذكره سيف في كتاب الردة] .
الباب التاسع عشر في إرساله- ﷺ ضرار بن الأزور- رضي الله تعالى عنه- إلى الأسود وطليحة
قال ابن عبد البرّ: ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسديّ، يكنى أبا الأزور، ويقال: أبو بلال.
كان فارسا شجاعا مطبوعا، استشهد يوم اليمامة.
ولما قدم على رسول الله- ﷺ وقال:
تركت الخمور وضرب القدا ... ح واللهو تعللة وانتهالا
فيا ربّ لا تغبن صفقتي ... فقد بعت أهلي ومالي بدالا
قال رسول الله- ﷺ: ما غبنت صفقتك يا ضرار!
وكان رسول الله- ﷺ بعثه إلى بني الصّيداء وبعض بني الدّئل.
وذكره سيف بن عمر التّميمي فقال في محاربة النبي- ﷺ أهل الردة، قال: حاربهم رسول الله ﷺ بالرّسل والكتب. قال: قال ابن عباس: قاتل النبي ﷺ الأسود ومسيلمة وطليحة وأشياعهم بالرّسل، ولم يشغله ما كان فيه من وجع عن أمر الله ﷿ والذّبّ عن دينه، فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي في جماعة، ذكرته وذكرت كلا منهم في بابه من حروف المعجم في الرسل. ثم قال: يعني سيف بن عمر: وبعث ضرار بن الأزور الأسدي إلى عوف الزرقاني من بني الصيداء وسنان الأسدي ثم الغنمي وقضاعي الديلمي] .