Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالث: في وفاتها - رضي الله تعالى عنها -

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٢١١

يسبى مثلها، فخلّ سبيلها، فقال: بل أخيّرها، قال: قد أحسنت، فأتى أبوها، فقال: إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا، قالت: فإني أختار الله ورسوله [ (١) ] .

وروى البيهقيّ عنها قالت: رأيت قبل قدوم النبي- ﷺ بثلاث ليال كأنّ قمرا يسير من يثرب حتى وقع في حجري، فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس حتى قدم رسول الله- ﷺ فلما سبينا رجوت الرّؤيا فاعتقني وتزوّجني وأسلم أبوها بعد ذلك.

وروى الطبراني- مرسلا- برجال الصحيح عن الشعبي- رحمه الله تعالى- قال: كانت جويرية ملك رسول الله- ﷺ فأعتقها، وجعل عتقها صداقها، وأعتق كلّ أسير من بني المصطلق.

وروى الطبراني- بسند حسن- عن الزهري- رحمه الله تعالى- قال: سبى رسول الله- ﷺ جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار يوم واقع بني المصطلق

وروى الطبراني مرسلا برجال الصحيح- عن مجاهد- رحمه الله تعالى- قال: قالت جويرية لرسول الله- ﷺ: إن أزواجك يفتخرن عليّ ويقلن لم يتزوجك رسول الله- ﷺ قال: أولم أعظّم صداقك، ألم أعتق أربعين من قومك؟.

وتقدم في غزوة بني المصطلق بأبسط مما هنا.

الثالث: في وفاتها- رضي الله تعالى عنها

-

ماتت في ربيع الأول سنة خمسين وهو الصحيح، وقيل: سنة ستّ وخمسين وصلّى عليها مروان بن الحكم وهو أمير المدينة وقد بلغت سبعين سنة، لأنّه تزوّجها سنة عشرين، وقيل: هي بنت عشرين سنة، وقيل: توفّيت سنة خمسين وهي بنت ست وخمسين والله ﷾ أعلم.