Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الرابع: في سروره - رضي الله تعالى عنه - بفتح خيبر على رسول الله ﷺ وسلامته وشدة حزنه حين بلغه خلاف ذلك.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٩٦

يقول، بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرّشا على فاطمة. للذي صنعت. مستفتيا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه فأخبرته أنّي أنكرت ذلك عليها. فقال «صدقت صدقت. ماذا قلت حين فرضت الحجّ؟» قال قلت: اللهمّ! إنّي أهلّ بما أهلّ به رسولك. قال «فإنّ معي الهدي فلا تحلّ» قال: فكان جماعة الهدي]

[ (١) ] .

روي أيضاً عن ابن هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد والعباس فقال رسول الله ﷺ: وما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله وأما خالد: فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل، وأما العباس فهي عليّ ومثلها معها، ثم قال: يا عمر أما شعرت أنّ عمّ الرجل صنو أبيه؟.

الثالث: في شهوده مع النبي- ﷺ العقبة وهو على دين قومه

.

روى ابن إسحاق وابن قتيبة وابن سعد وأبو عمرو- رحمهم الله تعالى- جاء قوم من أهل العقبة يطلبون رسول الله ﷺ فقيل لهم: في بيت العباس، فدخلوا عليه، فقال العباس: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم، فاخفوا أمركم حتى يتصدع هذا الحاج، ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم هذا الأمر فتدخلون فيه على أمر بين، فوعدهم رسول الله ﷺ الليلة التي سفر صبيحتها عن النفر الآخران أسفل العقبة، وأمرهم أن لا ينبهوا نائما ولا ينتظروا غائبا فخرج القوم تلك الليلة يتسللون، وقد سبقهم رسول الله ﷺ ومعه العباس وليس معه غيره، وكان يثق به في أمره كله، فلما اجتمعوا كان أول من تكلم العباس بكلام فيه طول وبلاغة، فقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت، أما والله لو كان في أنفسنا غير ما تنطق به لقلناه لكن نريد الوفاء والصدق ونبذل مهج أنفسنا دون رسول الله ﷺ يؤكد له البيعة تلك الليلة على الأنصار وفي رواية الشعبي- رضي الله تعالى عنه- قال: انطلق النبي ﷺ إلى السبعين الذين أسلموا وبايعوا عند العقبة تحت الشجرة والعباس معه فذكره. انتهى.

الرابع: في سروره- رضي الله تعالى عنه- بفتح خيبر على رسول الله- ﷺ وسلامته وشدة حزنه حين بلغه خلاف ذلك

.

[أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ثابت عن أنس بن مالك قال: «لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر قال الحجّاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن نلت منك أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله ﷺ أن يقول ما شاء، فأتى إلى امرأته حين قدم فقال: اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن اشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم