Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الخامس: في نزوله على ظهر رسول الله ﷺ.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٧٢

دعي إليه، فإذا حسين مع غلمان يلعب في طريق فاستهوى رسول الله ﷺ أمام القوم، ثم بسط يده، وانطلق الصبي بعدها هنا مرة، وها هنا مرة، وجعل رسول الله ﷺ يضاحكه، حتى أخذه رسول الله ﷺ فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى تحت قفاه، ثم أقام رأسه فوضع فاه على فيه فقبله

فقال: «حسين مني وأنا من حسين، رحم الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط»

انتهى.

وروى ابن أبي عاصم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: لما قتل الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنهما- جيء برأسه إلى ابن زياد فجعل ينكت بقضيب معه على ثناياه وقال:

كان حسن الثغر، فقلت في نفسي لأسوءنك، لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبل موضع قضيبك من فيه.

وروى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال: والله، أن رسول الله ﷺ يفرج رجليه يعني للحسين، ويقبل زبيبته.

وروى ابن حبان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ يدلع لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه، فقال عيينة بن بدر الأزدي أراك تصنع هذا بهذا، فوالله، إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه. وما قبلته،

فقال رسول الله ﷺ: «من لا يرحم لا يرحم»

ورواه أبو عبيد، وعنده: فإذا رأى الصبي حمرة لسانه يهش إليه.

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: رأيت رسول الله ﷺ يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل التمرة.

الثالث: في شبهه برسول الله ﷺ [

......] .

الرابع: في أنه من أهل الجنة- رضي الله تعالى عنه

-.

روى ابن حبان وابن سعد وأبو يعلى وابن عساكر والضياء عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة.

وفي لفظ: إلى سيد شباب أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بن علي- رضي الله تعالى عنهما-، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقوله.

الخامس: في نزوله على ظهر رسول الله ﷺ

.

روى أبو القاسم البغوي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى- رضي الله تعالى عنه- قال: خلونا عند رسول الله ﷺ إذ أقبل حسين، فجعل ينزو على ظهر رسول الله ﷺ.

وعلى بطنه فبال فقمنا إليه، فقال رسول الله ﷺ: «دعوه» ثم دعا رسول الله ﷺ بماء فصبه على ثوبه.