سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
العاشر: في نزوله ﷺ من على المنبر حين رآهما يمشيان ويعثران
.
وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والأربعة عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ يخطب وجاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان، ويعثران، ويقومان، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما واحدا من ذا الشق وواحدا من ذا الشق، ثم صعد المنبر، فقال: صدق الله نَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[التغابن/ ١٥] إني نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان، ويعثران، فلم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما.
الحادي عشر: في وثوبهما على ظهر النبي ﷺ وهو في الصلاة
.
روى ابن حبان وعبد بن حميد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله ﷺ يصلي، والحسن والحسين- رضي الله تعالى عنهما- يتواثبان على ظهره فباعدهما الناس فقال رسول الله ﷺ «بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين» .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما أخذا رقيقا فيضعهما عن ظهره فإذا عاد عادا حتى إذا قضى صلاته أقعدهما على فخذيه قال:
فقمت إليه، فقلت: يا رسول الله، أرادهما، فبرقت برقة فقال لهما: «الحقا بأمكما» ،
قال:
فمكث ضوءها حتى دخلا على أمهما.
الثاني عشر: في حملهما- رضي الله تعالى عنهما- على بغلته وحمله ﷺ إياهما على عاتقه
.
روى مسلم عن ابن إياس عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: لقد قدت بنبي الله ﷺ والحسن والحسين بغلته الشهباء، حتّى أدخلتهم حجرة النبي ﷺ هذا قدامه وهذا خلفه.
وروى مسلم عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنهما- قال: رأيت رسول الله ﷺ حامل الحسن والحسين على (ناقته) [ (١) ] وهو يقول: «اللهم، إني أحبهما فأحبهما» .
الثالث عشر: في تعويذه ﷺ إياهما
.
روى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله ﷺ يعوذ الحسن والحسين يقول: «أعيذ كما بكلمات الله (التامة) [ (٢) ] من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» ، ويقول: إن أباكم إبراهيم- صلوات الله وسلامه عليه- كان يعوذ بهما إسماعيل وإسحاق- عليهما الصلاة والسلام-.