سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
أن رسول الله ﷺ قال: «أن الحسن والحسين هما ريحنتاي من الدنيا» .
روي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم، إني أحبهما فأحبهما، وأبغض من أبغضهما، يعني الحسن والحسين.
وروى أبو الحسن الضحاك عن يعلى بن مرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله ﷺ فجاء أحدهما قبل الآخر، فجعل يده في رقبته حتى ضمه إلى بطنه ثم جاء الآخر فجعل يده في رقبته حتى ضمه إلى بطنه ثم قبل هذا وقبل الآخر، وقال: اللهم، إني أحبهما فأحبهما، ثم قال «أيها الناس إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة» .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن يعلى العامري- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله ﷺ فضمهما إليه، وقال: «الولد مجبنة مبخلة» .
وروى الطبراني في «الكبير» والضياء عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: دخلت على رسول الله ﷺ والحسن والحسين- رضي الله تعالى عنهما- يلعبان بين يديه أو في حجره فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ فقال: «وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا أشمهما» ،
يعني الحسن والحسين.
السابع: في توريثهما- رضي الله تعالى عنهما- بعض صفته ﷺ
.
روي عن أبي رافع عن فاطمة والطبراني وابن منده وابن عساكر عن السيدة فاطمة بنت سيدنا رسول الله ﷺ إنها أتت بابنيها إلى رسول الله ﷺ في شكواه التي توفي فيها فقالت:
يا رسول الله، هذان ابناك، فورثهما شيئاً فقال لها: «أما حسن فله هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جراءتي وجودي» .
وروى ابن عساكر عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده- رضي الله تعالى عنه- أن فاطمة أتت بابنيها- رضي الله تعالى عنها- فقالت: يا رسول الله، انحلهما، قال:
«نعم، أما حسن فقد نحلته حلمي وهيبتي، وأما الحسين فقد نحلته نجدتي، وجودي» .
الثامن: في شبههما برسول الله ﷺ خلقا وخلقا
.
روى البخاري عن عقبة بن الحارث- رضي الله تعالى عنه- قال: صلى بنا أبو بكر- رضي الله تعالى عنه- العصر بعد وفاة رسول الله ﷺ بليال ثم خرج هو وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه وجعل يقول:
بأبي شبيه النبي ... ليس شبيه علي
وعلي يضحك.