Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الرابع: في محبته ﷺ لهما ودعائه لهما ولمن أحبهما وأنهما أحب أهل بيته إليه ودعا لمن أحبهما وأحب أبويهما.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٥٦

شبر وشبير ومشبر، وفي رواية قال علي- رضي الله تعالى عنه-: كنت رجلا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا، فذكر الحديث وكنى الحسن أبا محمد، والحسين أبا عبد الله.

انتهى.

وروى أبو القاسم البغوي في «معجمه» ، والدولابي عن جعفر بن محمد عن أبيه- رحمهما الله تعالى- قال: إن رسول الله ﷺ سمى الحسن والحسين يوم سابعهما واشتق اسم حسين من حسن.

وروى الدولابي عن عمران بن أبي سليمان قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية.

الثالث: في أن رسول الله ﷺ أبو أولاد السيدة فاطمة- رضي الله تعالى عنهم- وعصبتهم

.

روى الإمام أحمد في «المناقب» عن عمر- رضي الله تعالى عنهم- قال: قال رسول الله ﷺ: «كل ولد أب فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة- رضي الله تعالى عنها- فإني أنا عصبتهم» .

وروى الطبراني عن عمر والطبراني عن فاطمة الكبرى- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله ﷺ قال: «كل بني أنثى فإن عصبتهم لأبيهم ما خلا بني فاطمة، فإني أنا عصبتهم، وأنا أبوهم» .

وروى ابن أبي حاتم عن أبي الأسود والديلمي وأبو الشيخ والحاكم والبيهقي عن عبد الملك بن عمير قال: أرسل الحجاج إلى يحيى بن يعمر، قال: بلغني أنك تزعم أن الحسن والحسين من ذرية النبي ﷺ قال: تجده في كتاب الله- ﷿ وقد قرأته من أوله إلى آخره، فلم أجده، ولفظ عبد الملك أن الحجاج ذكر الحسين، فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي ﷺ قال يحيى: كذبت قال الحجاج: لتأتيني على ما قلت ببينة، فقال: أليس تقرأ سورة الأنعام: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ [الأنعام ٨٤] حتى بلغ «ويحيى وعيسى» قال:

بلى، قال: أليس عيسى من ذرية إبراهيم وليس له أب؟.

وفي لفظ أخبر الله- ﷿ إن عيسى من ذرية آدم من أمه، قال: صدقت.

الرابع: في محبته ﷺ لهما ودعائه لهما ولمن أحبهما وأنهما أحب أهل بيته إليه ودعا لمن أحبهما وأحب أبويهما

.

روى ابن أبي شيبة والطبراني عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم، إني أحبهما فأحبهما، وأبغض من أبغضهما»

يعني: الحسن والحسين، انتهى.