Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد "الحاشر":

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٤٤٤

وإذا أطلقت على البارئ تعالى فالمراد لوازمها بحسب ما يليق به. وقيل: الكبرياء ترجع إلى كمال الذات، والعظمة إلى كمالها. انتهى. والمراد بكمال الصفات الثبوتية: عدم ثبوت نقيضه، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً- كالجهل والفناء وغيرهما

«الجهضم» :

بالجيم والمعجمة الساقطة كجعفر: العظيم الهامة المستدير الوجه الرّحب الجبين الواسع الصّدر، وهذه الأوصاف مجتمعة فيه ﷺ

«الجواد» :

بالتشديد مبالغة في الجواد بالتخفيف. قال القشيري رحمه الله تعالى:

حقيقة الجواد أن لا يصعب عليه البذل. وأول مراتب الكرم: السخاء، ثم الجود، ثم الإيثار.

فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو السخيّ، ومن بذل الأكثر وأبقى شيئاً فهو الجواد، ومن قاسى الضر وآثر غيره فهو المؤثر. ولهذا مزيد بيان في باب كرمه وجوده ﷺ

«الجواد» :

بالتخفيف: الكريم السخي الطائع المليّ صفة مشبهة من الجود وهو سعة الكرم أو الطاعة.

حرف الحاء المهملة

«الحاتم» :

قال: «يا» هو من أسمائه في الكتب السالفة. حكاه كعب الأحبار. قال ثعلب: ومعناه أحسن الأنبياء خلقاً. قال في الشرح: هو بفتح المثناة الفوقية كما رأيته مضبوطا بالقلم في نسخة معتمدة من الشفاء ورأيته في الصّحاح بالكسر. لكن قال: هو القاضي.

قلت: لم يذكر في الصحاح أنه من أسماء النبي ﷺ وإنما قال: الحاتم القاضي. وكذا ذكره في الديوان في فاعل بكسر العين. والله تعالى أعلم

«الحاشر» :

ذكر في الأحاديث السابقة في الباب الثاني بلفظ

«أنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي»

وفي لفظ «على قدمي» وبلفظ:

«أنا الحاشر الذي يحشر الناس معي على قدمي»

قال القاضي: واختلف في معنى: «على قدمي» فقيل: على زماني وعهدي، إذ ليس بعده نبي. وقيل: يحشر الناس بمشاهدتي كما قال تعالى: وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وقال الخطّابي وابن دحية رحمهما الله: معناه على أثري أي أنه يقدمهم وهم خلفه، لأنه أول من تنشق عنه الأرض، ثم يحي كل نفس فيتبعونه.

قال الخطابي: ويدل على هذا المعنى رواية [ (١) ] : «على عقبي» وقال العزفي: القدم عبارة عن الأثر لأنه منه، وقيل: المعنى على أثري، لأن الساعة على أثره أي قريبة من مبعثه. كما

قال ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهاتين»

[ (٢) ] . قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بالقدم