سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الثامن في بعض مناقب السيدة أم كلثوم بنت سيدنا رسول الله- ﷺ
-
وفيه أنواع
الأول: في مولدها ﵍ وفيمن تزوجها
وولدت هي أكبر من أختها فاطمة- رضي الله تعالى عنها- وسماها رسول الله- ﷺ أم كلثوم ولم يعرف لها اسم غيره وإنما تعرف بكنيتها، أسلمت أخواتها حين أسلمت وبايعت معهن، وهاجرت حين هاجر رسول الله- ﷺ فلما توفيت رقية تزوجها عثمان بن عفان في ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وبنى بها في جمادى الآخرة منها، وتقدم في الباب السابع أن عتيبة بن أبي لهب كان تزوجها ثم فارقها، ولم يدخل بها فخلف عليها عثمان- رضي الله تعالى عنهما- بعد أختها رقية بوحي من الله ﷿.
روى عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله- ﷺ «أتاني جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها» .
وروى ابن عساكر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله- ﷺ: «أتاني جبريل فقال إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها» .
وروى ابن ماجة وابن عساكر عنه قال: لقي النبي- ﷺ عثمان عند باب المسجد فقال رسول الله- ﷺ: «يا عثمان، هذا جبريل أخبرني أن الله تعالى أمرني أن أزوجك أم كلثوم، بمثل صداق رقية، وعلى مثل صحبتها» .
الثاني في كيفية تزويجها
.
روى ابن عساكر مرسلا عن سعيد بن المسيب- رضي الله تعالى عنه- قال رسول الله- ﷺ: «يا عثمان، هذا جبريل يأمرني عن الله ﷿ إن أزوجك أم كلثوم أختها على مثل صداقها- يعني صداق رقية- وعلى مثل عشرتها» .
الثالث في وفاتها- رضي الله تعالى عنها
-.
قال في العيون: إنها ماتت في شعبان سنة تسع من الهجرة فيحرر، وجلس رسول الله- ﷺ على قبرها، ونزل في حفرتها علي والفضل وأسامة- رضي الله تعالى عنهم- ولم تلد من عثمان شيئاً- رضي الله تعالى عنها- والله تعالى أعلم.