Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالث: في حسنها - رضي الله تعالى عنها -:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٣٣

الباب السابع في بعض مناقب السيدة رقية بنت رسول الله- ﷺ

-

وفيه أنواع

الأول: في مولدها واسمها وفيمن تزوجها

.

ولدت لرسول الله ﷺ وعمره ثلاث وثلاثون سنة، وسماها رقية- بقاف واحدة وبالتشديد-، أسلمت حين أسلمت أمها خديجة بنت خويلد وبايعت رسول الله ﷺ حين بايعه النساء، قال قتادة بن دعامة ومصعب بن الزبير: فيما رواه ابن أبي خيثمة- رضي الله تعالى عنه- كانت رقية- رضي الله تعالى عنها- تحت عتبة بن أبي لهب، وأختها أم كلثوم تحت أخيه عتيبة فلما نزلت تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [المسد/ ١] قال أبوه لهما: رأس بين رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وسأل رسول الله ﷺ عتبة طلاق رقية، وسألته رقية ذلك فقالت له أمه: وهي حمالة الحطب: طلقها يا بني فإنها قد صبأت ففارقهما ولم يكونا دخلا بهما فتزوجت رقية عثمان بن عفان- رضي الله تعالى عنهما- بمكة وهاجر بها الهجرتين إلى أرض الحبشة ثم إلى المدينة، وذكر الدولابي أن تزوج عثمان إياها كان في الجاهلية، والذي ذكره غيره أنه كان بعد إسلامه.

وروى الطبراني من طريقين بإسناده حسن والزبير بن بكار عن قتادة بن دعامة- رحمه الله تعالى- قال: كانت رقية بنت رسول الله ﷺ عند عتبة بن أبي لهب، فلما أنزل الله تعالى تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ ١] سأل النبي ﷺ عتبة طلاقها، وسألته رقية ذلك فتزوج عثمان بن عفان رقية وتوفيت عنده.

وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: أتت قريش عتبة بن أبي لهب، فقالوا له: طلق ابنة محمد، ونحن نزوجك.

الثاني: في أن تزويج رقية عثمان- رضي الله تعالى عنهما- كان بوحي

.

روى الطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله- ﷿ أوحى إلي أن أزوج كريمتي عثمان» .

وروي عن عروة بن الزبير- رضي الله تعالى عنه-[.....] .

الثالث: في حسنها- رضي الله تعالى عنها

-:

قال أبو عمرو- رحمه الله تعالى-: كانت رقية ذات جمال رائع وقال أبو محمد بن قدامة: وكانت ذات جمال بارع، فكان يقال: أحسن زوج رآها الإنسان مع زوجها.