Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالث: في هجرتها - رضي الله تعالى عنها -.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٢٩

الباب السادس في مناقب السيدة زينب بنت سيدنا رسول الله- ﷺ

وفيه أنواع

الأول: في مولدها- ﵍

-:

لا خلاف في أنها أكبر بناته ﷺ، إنما الخلاف فيها وفي سيدنا القاسم أيهما ولد أولا.

قال ابن إسحاق: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت السيدة زينب بنت سيدنا رسول الله ﷺ في سنة ثلاثين من مولد النبي ﷺ، وأدركت الإسلام وهاجرت، وكان رسول الله ﷺ محبا لها ﵍.

الثاني فيمن تزوجها

.

تزوجها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي واسمه لقيط على الأكثر، وقيل: هشيم، وقيل مهشم أمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة- رضي الله تعالى عنها-.

روي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وتجارة وأمانة، فقالت خديجة- رضي الله تعالى عنها- لرسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ لا يخالفها وذلك قبل أن ينزل عليه، فزوجه زينب- رضي الله تعالى عنها- فلما أكرم الله تعالى نبيه ﷺ بنبوته آمنت خديجة وبناتها- رضي الله تعالى عنهن- فلما نادى رسول الله ﷺ قريشا بأمر الله تعالى أتوا العاص بن الربيع فقالوا له: فارق صاحبتك، ونحن نزوجك بأي امرأة شئت من قريش (فقال: لا، والله، لا أفارق صحابتي مما يسرني أن لي بامرأتي أفضل من أي امرأة من قريش) [ (١) ] .

الثالث: في هجرتها- رضي الله تعالى عنها

-.

روى الطبراني والبزار- برجال الصحيح- أن السيدة زينب بنت سيدنا محمد رسول الله ﷺ استأذنت أبا العاص بن الربيع زوجها أن تذهب إلى رسول الله ﷺ فأذن لها، فخرجت مع كنانة أو ابن كنانة بن الربيع، فخرجوا في طلبها، فأدركها هبار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها، وهريقت دما واشتجر فيها بنو هاشم، وبنو أمية فقال نحن أحق بهما، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص وكانت هند بنت عتبة بن ربيعة وكانت تقول: هذا في سبب أبيك

فقال رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة: «ألا تنطلق فتجيء بزينب» فقال: بلى يا رسول الله، قال: فخذ خاتمي فأعطها إياه،

فانطلق زيد، فلم