Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الرابع: في انكساف الشمس يوم وفاته.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٢٤

واختلف: هل صلى عليه أم لا؟.

وروى الإمام أحمد وابن سعد من طريق جابر الجعفي وهو ضعيف عن البراء والبيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه، وابن ماجة بسند ضعيف عن ابن عباس وابن سعد وأبو يعلى عن أنس وأبو داود والبيهقي مرسلا عن عطاء بن أبي رياح، أن رسول الله ﷺ صلى على ابنه سيدنا إبراهيم زاد البيهقي في المقاعد: وهو موضع الجنائز، زاد أنس: وكبر عليه أربعا، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا.

وروى ابن سعد عن عطاء وابن سعد عن مكحول أن رسول الله ﷺ كان على شفير قبر ابنه فرأى فرجة في اللحد، فناول الحفار مدرة وقال: «إنها لا تضر ولا تنفع ولكنها تقر عين الحي» ، وجعل رسول الله ﷺ يسوي بإصبعه، ويقول: «إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه، فإنه مما يسلي بنفس المصاب» .

قال الزبير بن بكار: ولما دفن قبل علي قبره وأعلى بصلاته، وهو أول قبر رش.

وروى ابن سعد عن رجل من آل علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ حين دفن سيدنا إبراهيم، قال: هل من أحد يأتي بقربة فأتى رجل من الأنصار بقربة ماء، فقال: رشها على قبر إبراهيم، وقال: وقبر إبراهيم قريب من الطريق، وأشار إلى قريب من دار عقيل.

الرابع: في انكساف الشمس يوم وفاته

.

روى ابن سعد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سرين قالت: حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله ﷺ كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا، فلما مات نهانا عن الصياح

وغسله الفضيل بن عباس، ورسول الله ﷺ والعباس جالسان ثم حمل فرأيت رسول الله ﷺ علي شفير القبر والعباس جالس إلى جنبه ونزل في حفرته الفضل بن عباس وأسامة بن زيد، وأنا أبكي عند قبره، ما ينهاني أحد، وخسفت الشمس في ذلك اليوم، فقال الناس: لموت إبراهيم،

فقال رسول الله ﷺ: «إنها لا تخسف لموت أحد ولا لحياته» ورأى رسول الله ﷺ فرجة من اللبن، فأمر بها أن تسد، فقيل: يا رسول الله ﷺ فقال: إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن تقر عين وإن الحي العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه،

ومات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر.

وروى الشيخان عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: انكسفت الشمس يوم موت إبراهيم فقال الناس: لموت إبراهيم، فقال ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد» .