Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثالث: في أنهم أمان لأمة محمد ﷺ -

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١١/ ٦

الباب الثاني في بعض فضائل أهل بيت رسول الله- ﷺ

-

وفيه أنواع

الأول: في الحث على التمسك بهم، وبكتاب الله- ﷿

-.

روى الترمذي وحسنه عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول:

«إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي» .

وروى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن زيد بن أرقم- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ «إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي» .

الثاني: في وصية النبي- ﷺ وخلفائه- رضي الله تعالى عنهم- بأهل البيت- رضي الله تعالى عنهم

-

روى الترمذي وحسنه والعسكري في الأمثال عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: «ألا إن عيبتي التي آوى إليها أهل بيتي وإن كرشي الأنصار فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم» .

ورواه الديلمي في مسنده بلفظ: «ألا إن عيبتي أهل بيتي والأنصار أثق بهم وأطلعهم على أسراري وأعتمد عليهم» .

وقال الحافظ أبو خيثمة زهير بن حرب: معنى كرش باطني، وعيبتي ظاهري وجمالي وهذا غاية من التعطف عليهم والوصية بهم، وأما

قوله: «وتجاوزوا عن مسيئهم»

هو من نمط

قوله ﷺ: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم لا الحدود» ،

إذ أهل البيت النبوي، والأنصار من ذوي الهيئات.

الثالث: في أنهم أمان لأمة محمد- ﷺ

-

روى ابن أبي شيبة ومسدد وأبو يعلى والحكيم والترمذي والطبراني وابن عساكر عن سلمة بن الأكوع- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «النجوم أمان لأهل السماء، وأهل بيتي أمان لأمتي» .

وروى الحاكم عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت أتاها ما توعدون، وأنا أمان لأصحابي، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون وأهل بيتي أمان لأمتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون» .