Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الحادية عشرة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٤١٢

أخرى ثم قال أنا صاحب هذه الروايات فاسمع ما يشهد لك صحة تأويلها، إني رأيتني في ذلك الفزع العظيم كنت أقول: والله ما هذا إلا أني أقول واعتقد أن سيدنا رسول الله ﷺ يكتب فكنت أملي فأقول إني تائب، يا رسول الله، وأكرر ذلك مرارا، فأرى القبر الشريف قد عاد إلى هيئته أولا وسكن، ثم استيقظت وأشهدت على نفسي بأن النبي ﷺ لا يكتب قط وعليه ألقى الله- ﷿ ونقله الحافظ في تخريج أحاديث الرافعي لكن قال ابن محمد الهروي بدل أبي ذر الهروي فالله تعالى أعلم.

تنبيه:

ما رواه عمر بن شبة وابن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- ما مات رسول الله ﷺ حتى قرأ وكتب، وهاه البيهقي وقال: إنه منقطع وقال، الطبراني هذا منكر وأظن أن معناه أن النبي ﷺ لم يمت حتى قرأ عبد الله بن عتبة وكتب يعني أنه كان يعقل في زمانه.

وكل حديث في هذا الباب فغير صحيح.

الحادية عشرة:

الصواب أنه ﷺ كان لا يحسن الشعر ويحرم عليه التوصل إلى تعلمه وروايته قال الله ﷾: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس/ ٦٩] أخبر ﷾ عن نبيه بأنه لم يؤته معرفة الشعر، وأنه لا ينبغي له أن يصلح له، قال الخليل بن أحمد:

كان الشعر أحب إلى رسول الله ﷺ من كثير من الكلام ولكن لا يتأتى له.

روى ابن أبي حاتم عن الحسن البصري- رضي الله تعالى عنه- أنه ﷺ كان يتمثل بهذا البيت:

............... ...... ... كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا

قال أبو بكر- ﵁

............... .... ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

فأعادها بالأول فقال: أشهد أنك رسول الله، بقول الله تعالى وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس/ ٦٩] .

وروى ابن سعد أنه ﷺ قال للعباس بن مرداس: أرأيت قولك

أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين الأقرع وعيينة

وما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع

فقال أبو بكر: إنما هو بين عيينة والأقرع، فقال: هم سواء.

وروى أبو داود عن ابن عمرو قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أبالي ما أتيت إن