Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد السابعة عشرة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٩١

قال الحكيم الترمذي: يحاسب المؤمن في القبر ليكون أهون عليه غدا في الموقف، فيمحص في البرزخ، فيخرج من القبر وقد اقتص منه» .

الثالثة عشرة:

وبأن لها ما سعت، وما سعي لها وليس لمن قبلهم إلا ما سعى، قاله عكرمة- رضي الله تعالى عنه-، ورواه ابن أبي حاتم عنه.

الرابعة عشرة:

وبأنهم يقضى لهم قبل الخلائق.

روى ابن ماجة عن أبي هريرة وحذيفة- ﵃ قالا: قال رسول الله ﷺ: «نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق» .

الخامسة عشرة:

وبأنهم يغفر لهم المقحمات.

روى مسلم عن ابن مسعود في حديث المعراج قال: أعطى رسول الله ﷺ ثلاثا:

أعطي الصلوات الخمس. وأعطي خواتيم سورة البقرة. وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات.

السادسة عشرة:

وبأنهم أثقل الناس ميزانا.

روى الأصبهاني في «ترغيبه» عن ليث- رضي الله تعالى عنه- قال: قال عيسى ابن مريم ﷺ: «أمة محمد ﷺ أثقل الناس في الميزان، ذلت ألسنتهم لكلمة ثقلت على من كان قبلهم لا إله إلا الله» .

السابعة عشرة:

وبأنهم نزلوا منزلة العدول من الحكام، فيشهدون على الناس أن رسلهم بلغتهم.

قال الله ﷾: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً، لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [البقرة/ ١٤٣] .

وروى الإمام أحمد والنسائي والبيهقي عن ابن سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: «يجيء النبي يوم القيامة، ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان وأكثر من ذلك، فيقال لهم: هل بلغتم؟ فيقولون: نعم، فيدعى قومهم، فيقال لهم: هل بلغوكم؟

فيقولون: لا، فيقال للنبيين: من يشهد لكم أنكم بلغتم؟ فيقولون: أمة محمد، فتدعى أمة محمد، فيشهدون أنهم قد بلغوا، فيقال لهم: وما علمكم أنهم قد بلغوا؟ فيقولون: جاءنا نبينا ﷺ بكتاب أخبرنا أنهم قد بلغوا فصدقناه، فيقال لهم: صدقتم. فذلك قوله تعالى:

وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة/ ١٤٣] .

قال: عدولا، ورواه البخاري مختصرا.