Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد السادسة بعد المائة:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١٠/ ٣٥٨

وروى الفريابي، عن كعب ﵁ قال: أعطيت هذه الأمة ثلاث خصال، لم يعطهن إلا الأنبياء، كان النبي يقال له: بلغ ولا حرج، وأنت شهيد على قومك، وادع أجبك، وقال لهذه الأمة: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج ٧٨] وقال: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [البقرة ١٤٣] وقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر ٦٠] .

الخامسة والتسعون:

وبإباحة أكل الإبل.

السادسة والتسعون:

والنعام.

السابعة والتسعون:

وحمار الوحش.

الثامنة والتسعون:

والأوز.

التاسعة والتسعون:

والبط.

المائة:

وجميع السمك الذي لا قشر عليه.

الحادية بعد المائة:

والشحوم.

الثانية بعد المائة:

والدم الذي ليس بمسفوح، كالكبد، والطحال، والعروق.

الثالثة بعد المائة:

وبرفع المؤاخذة عنهم بالخطأ، والنسيان.

الرابعة بعد المائة:

وما استكرهوا عليه.

الخامسة بعد المائة:

والإصر الذي كان على الأمم قبلهم.

السادسة بعد المائة:

وحديث النفس، قال الله تعالى: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا، رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا [البقرة ٢٨٦] وقال تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ [الأعراف ١٥٧] .

روى الفريابي في تفسيره عن محمد بن كعب ﵁ قال: ما بعث من نبي، ولا أرسل من رسول، أنزل عليهم الكتاب، إلا أنزل الله عليه هذه الآية: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة ٢٨٤] فكانت الأمم تأتي على أنبيائها، ورسلها، ويقولون: نؤاخذ بما تحدث به أنفسنا، ولم تعمل جوارحنا، فيكفرون، ويضلون، فلما نزلت على النبي ﷺ اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم،

فقالوا: يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمل جوارحنا؟ قال: «نعم، فاسمعوا، وأطيعوا، واطلبوا إلى ربكم» ،

فذلك قوله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ [البقرة ٢٨٥] الآية، فوضع الله عنهم حديث النفس، إلا ما عملت الجوارح.

وروى مسلم، والترمذي عنه نحوه، بدون ذكر الأنبياء والأمم.