سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الحادية والعشرون:
وبتحريم الكلام في الصلاة.
روى سعيد بن منصور عن محمد بن كعب القرظي، قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة، والناس يتكلمون في حوائجهم كما يتكلم أهل الكتاب في الصلاة في حوائجهم، حتى نزلت هذه الآية: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [البقرة ٢٣٨] .
وروى ابن جرير عن ابن عباس في الآية، قال: كل أهل دين يقومون فيها أي يتكلمون، فقوموا أنتم لله مطيعين.
الثانية والعشرون:
وبالركوع، فيما ذكره جماعة من المفسرين في قوله تعالى:
وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة ٤٣] أن مشروعية الركوع في الصلاة خاص بهذه الأمة، وأنه لا ركوع في صلاة بني إسرائيل، ولذا أمرهم بالركوع مع أمة محمد ﷺ.
قال الشيخ: وقد يستدل له بما
أخرجه البزار [والطبراني في الأوسط] عن علي ﵁ قال: أول صلاة ركعنا فيها صلاة العصر، فقلت: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال:
«بهذا أمرت» .
ووجه الاستدلال أنه ﷺ صلى قبل ذلك صلاة الظهر، وصلى قبل فرض الصلوات الخمس قيام الليل، وغير ذلك، فتكون الصلاة السابقة بلا ركوع قرينة لخلو صلاة الأمم السابقة منه.
الثالثة والعشرون:
وبصلاة الجماعة.
قال العلامة ابن فرشته في «شرح المجمع»
في قوله ﷺ: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا فهو منا» :
أراد بقوله: «صلاتنا» صلاة الجماعة، لأن الصلاة منفردا موجودة فيمن كان قبلنا، وجزم بذلك قبله من أئمة الشافعية أبو سعيد في «الشرف» وابن سراقة في «الأعداد» .
قلت: ذكر ابن دريد أن أول من جمع سيدنا رسول الله ﷺ حين خرج من الغار في الصبح، ولم تكن قبل جماعة، إنما كانوا يصلون فرادى، نقله في الزهد.
الرابعة والعشرون:
وبساعة الإجابة.
الخامسة والعشرون:
وبصلاة الجمعة.
السادسة والعشرون:
وبصلاة الليل.
السابعة والعشرون:
وبصلاة العيدين.
الثامنة والعشرون:
وبصلاة الكسوفين.
التاسعة والعشرون:
وبصلاة الاستسقاء.
الثلاثون:
وبصلاة الوتر، ذكر الستة ابن سراقة في الأعداد وأبو سعيد في الشرف.