سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء الذي لا بدّ منها، ومن توضأ مرتين فله كفلان من الأجر، ومن توضأ ثلاثا فذاك وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي» .
وروى ابن ماجة والدّارقطني عن أبي بن كعب نحوه.
الخامسة:
وبمسح الخفّ.
السادسة:
وبجعل الماء مزيلا للنجاسة ويأتي ذلك.
السابعة:
وبأن كثير الماء لا يؤثر فيه نجاسة.
الثامنة:
وبالاستنجاء بالجامد، ذكر ذلك أبو سعيد النيسابوري في الشرف، وابن سراقة في الأعداد.
التاسعة:
وبالجمع فيه بين الماء والحجر.
العاشرة:
وبمجموع الصلوات الخمس.
الحادية عشرة:
وبأنه أول من صلى العشاء.
روى الطحاوي عن عبيد الله بن محمد عن عائشة ﵂ قالت: إن آدم لما تيب عليه عند الفجر، صلى ركعتين، فصارت الصبح، وفدي إسحاق عند الظهر، فصلى إبراهيم الظهر أربعا، فصارت الظهر، وبعث عزير، فقيل له: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما، فرأى الشمس، فقال: أو بعض يوم، فصلى أربع ركعات، فصارت العصر، وغفر لداود عند المغرب فقام فصلى أربع ركعات، فجهد فجلس في الثالثة، فصارت المغرب ثلاثا، وأول من صلى العشاء نبينا ﷺ.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في سننه عن معاذ ﵁ قال: أخر رسول الله ﷺ صلاة العتمة ليلا، حتى ظن الظان أنه قد صلى ثم خرج، فقال: «أعتموا بهذه الصلاة، فإنكم فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم» .
وروى الشيخان عن أبي موسى ﵁ قال: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ابهار الليل، ثم خرج فصلى فلما قضى صلاته، قال لمن حضر: «أبشروا فإن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم» [أو قال: «ما صلى هذه الساعة أحد غيركم» ] .
تنبيه:
قال الإمام الرافعي في شرح المسند في قول جبريل للنبي ﷺ: «هذا وقت الأنبياء قبلك» فذاك يمكن حمله على ما روى من نسبة كل صلاة من الصلوات الخمس إلى نبي من الأنبياء،
فعن عائشة ﵂ سئل عن هذه الصلوات الخمس فقال: «هذه